بعد وفاة سيدنا (آدم) وبعده سيدنا (شيث)، بدأت الناس في البُعد عن الطاعات وانتشرت المعاصي على الأرض من تاني..
فربنا بعث سيدنا (إدريس) علشان يفكر الناس بالله من جديد..
وكان فيه اختلاف ما بين إذا كان سيدنا (إدريس) الأول ولا سيدنا (نوح)، ولكن الصحيح هو إن سيدنا (إدريس) بُعث الأول.
سيدنا (إدريس) مجاش برسالة جديدة، فدوره اقتصر بس على تذكير الناس بالله، وحثهم على العمل والطاعات، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)) سورة مريم.
الصديق هو اللي بيصدق كل اللي بيجي من عند الله من غير تشكيك، ونلاحظ برضه إن اللي بيُلقب بالصديق بيكون فريد زمانه..
فسيدنا (أبو بكر) كان أفضل الناس بعد الأنبياء في زمانه..
والسيدة (مريم) كانت أفضل أهل زمانها وكانت ملقبة بالصديقة..
وسيدنا (إبراهيم) كذلك..
وسيدنا (إدريس) كان صادق في إيمانه.
سيدنا (إدريس) هو حفيد النبي (شيث) عليه السلام، اتولد وعاش في مصر..
وكان أول شخص في التاريخ خيط الثياب وصنعها، منعرفش شكل الثياب قبله كان عامل ازاي بس أعتقد إنه كان بيتصنع من شيء قطعة واحدة، أو ممكن يكون الإنسان كان بيستخدم جلود الحيوانات قبلها..
هو اول انسان في التاريخ كله استخدم القلم وكتب بيه كان سيدنا إدريس عليه السلام
وهو اللي علم المصريين قواعد بناء المدن..
وهو أول انسان كان عنده علم كبير وهو علم الفلك يعني علي الاغلب أول انسان اتكلم في الأيام والشهور والسنين
واتذكر إنه كان عنده علم كبير في الطب، وده يخليني افكر تفكير معين، وارد يكون صح أو خطأ، ظن شخصي مني، والله أعلم..
سيدنا (إدريس) كان له مكانه كبيرة جدًا عند المصريين، وغالبًا كان الملك عليهم في الوقت ده، والنبي لو ربنا اداله علم معين بيكون ضليع فيه جدًا ولا يُضاهيه أحد في زمانه، وده خلاني أشك إن سيدنا (إدريس) هو اللي علم المصريين علم التحنيط!
ولكن لو هو فعلًا اللي علمهم إيه الغاية من العلم ده؟!
هل كانت معجزة أو علم معين لبناء الحضارة أو إثبات نبوته، خصوصًا إن الدفن ذُكر في الدين بالطريقة المتعارف عليها.
ولا علم التحنيط له قصة تانية بعيدة عن الأنبياء!
الموضوع غريب الحقيقة ولكنه يستحق التأمل.
سيدنا إدريس عليه السلام كان أول انسان يستخدم الدوآب في السفر ويركبهم زي الجمل والحصان وغيرهم كثير
وهو الذى أنذر قومه بطوفان سيدنا نوح عليه السلام
طبعا كلنا نعلم مفتي الديار المصري السابق علي جمعة كان عامل تصريح ومقال قال رهيب عمل جدل كبير جدا جدا قال فيه إن سيدنا إدريس عليه السلام هو اللي بنى أبو الهول ؟؟ ومش الملك خفرع زي ما احنا كلنا فاهمين وقال إن الملوك المصريين كانوا بيصوروا نفسهم في شكل طائر أو حيوان، ولكن أبو الهول اتصور في شكل إنسان بجسد أسد، والبناء العظيم اللي ظاهر فيه أبو الهول هو الوحيد اللي يتناسب مع صورة بشري ونبي عظيم زي سيدنا (إدريس) بسبب العلوم اللي كانت عنده.. وده اتذكر في كتاب أحد المؤرخين برضه، وقال إن سيدنا (إدريس) مش هو (خوفو) أو (خفرع)..
وكمان قال إن اللي بدأ في بناء الأهرامات هو سيدنا (إدريس)..
وده اجتهاد شخصي منه هو وبعض علماء الدين ممكن يكون صحيح وممكن يكون خاطئ، خصوصًا بعد ما خرج (زاهي حواس) عالم الآثار المصري ونفى الكلام ده.
سيدنا إدريس عليه السلام يقال اتذكر في كتاب التوراة باسم أخنوخ واتقال إن هو هرمس الهرامسة يعني بمعني حكيم الحكماء من كتر المعرفة والعلم اللي عنده
ربنا أنزل عليه 30 صحيفة، والصحيفة معناها الوصية، وده لأن في فترة سيدنا (إدريس) الإنسان بدأ يتطور ويتقدم، فكان محتاج لقواعد وأوامر جديدة من الله علشان يتدبر حياته ويقدر يجاري الدنيا بخطواتها السريعة.
وسيدنا (إدريس) كان من أنشط الأنبياء تذكيرًا بالله، ويُقال إنه مسابش إنسان على الأرض إلا وذكره بالله، فأوحى الله له في يوم من الأيام
《يا إدريس إني أرفع لك كل يوم من العمل كمثل أعمال أهل الأرض كلهم》
سيدنا (إدريس) كان بيتمنى إن ربنا يطول في عمره من كتر فرحته، وفي يوم من الأيام جاله ملَك، وحي من عند الله، فسيدنا (إدريس) قال له:
- إن الله قد أخبرني بأنه يرفع أعمالي كمثل أهل الأرض جميعًا، أخبر ملك الموت كي يأخر نفسه في قبض روحي.
فرد عليه الملَك وقال له:
- تعال وأخبره بنفسك.
فخده الملاك وطلع بيه للسماء لحد ما وصل للسماء الرابعة، فقابل ملَك الموت، فوقف الملاك قدامه وبلغه بطلب سيدنا (إدريس)، فقال له:
- وأين إدريس الآن؟!
قال له:
- في السماء الرابعة.
فقال له:
- سبحان الله، لقد أمرني الله أن أقبض روحه في السماء الرابعة وتعجبت ذلك لأن على اعتقادي أن إدريس في الأرض.
فقال الملَك:
- وكم تبقى من عمره؟!
قال:
- ولا طرفة عين.
فقبض روحه في السماء الرابعة.
توفي سيدنا (إدريس) عن عُمر يناهز 82 عام في السماء الرابعة لحكمة يعلمها الله تعالى وحده.
ولما كان نبينا الكريم سيدنا (محمد) "صلى الله عليه وسلم" في رحلة الإسراء والمعراج بيمر على السماء الرابعة قال:
- مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
المصريين احبوا سيدنا إدريس عليه السلام حب قوي جدا جدا لأن هو اللي نظم حياتهم بعلمه وعلمهم علوم كتير وكان قائد عظيم ليهم فبعد وفاته حبوا يخلدوا ذكراه في الدنيا بتماثيل تشبهه ومع مرور الزمن والايام ووسوسة الشياطين أقنعتهم بألوهية الأصنام وبعبديتها فعبدوا سيدنا إدريس ونصبوه إله !!
وحسب كلام بعض المؤرخين يُقال إن المصريين أطلقوا فيما بعد على سيدنا (إدريس) لقب (أوزوريس)، وألفوا عنه الأسطورة الشهيرة مع (إيزيس) وابنه (حورس)، وقالوا بإنه إله العالم السفلي، وهو اللي بيحاسب الموتى في العالم الآخر..
والكلام ده بيؤيده برضه مفتي الديار المصري السابق (علي جمعة)، وبيقول إن اسم سيدنا (إدريس) بينه وبين اسم (أوزوريس) ارتباط.
في النهاية سيدنا (إدريس) أكتر نبي حصل عليه خلاف وأقاويل كتير، صعب تعرف تطلع الحقيقة من ضمن كلام كتير جدًا بيتقال..
منعرفش إذا كان هو أول من بنى الأهرامات ولا لا!!
ومنعرفش إذا كان هو فعلًا أبو الهول ودي ملامح وشه ولا لا!!
أو إذا كان هو اللي علم المصريين التحنيط!
أو إن أسطورة (إيزيس) و(أوزوريس) مؤلفة ومنسوبه ليه بعد ما المصريين عبدوا تمثاله وعملوه إله!
منعرفش ومش هنعرف طول ما مفيش أي بردية تاريخية ولا آية دينية ذكرت الكلام ده، ولا حتى حديث..
ولكن معرفة الحقيقة من عدمها مش هتفيد بشيء، كل اللي لازم تعرفه وتصدقه إنه كان نبي عظيم جدًا وعالم جليل، وكان دايمًا بيذكر الله وعنده علم كبير جدًا سواء في الطب أو الفلك وغيره من العلوم الكتير، ومن أهم تميزه وعلمه إنه أول من استخدم القلم في الكتابة
وآخرًا كلها اجتهادات من العلماء في تفسير كتاب الله، والله أعلى وأعلم بصحتها.

تعليقات
إرسال تعليق